دبيبة ندامه للشاعر د.زهير العسكري

(( دبيبة ندامه ))

بكل شيبه التلالي.. ابوسط فروة راسكم
تتبدّه مناره..
وكل تجاعيد الوجه.. يغفى بظلهه تاريخ وهوى!
،
ودمعة أمي تفيض كوثر..
تغسل ذنوبي الچثيره..
يا طهر ذاك الدعا.. الما يوم عن عيني انزوى!
،
ويا اهلنه..
شگد حملتونه بنعش وافر صبّركم؟
ولسّه ما خلصت دروبي.. وآنه كل حيلي انطوى!
،
يا وجعكم..
يا سهر ذيچ الليالي..
الباگ من عمـر العزيز.. شگد ورد؟
وآنه غافل وسط ثوبي.. وما حسبيت حساب عمري لو نوى!
،
چنت أظن الدنيا سهله..
والرغيف اليصل چفي..
نازل بغيم السما!
،
وما دريت الوالد يگص من صِفاحه..
ويشتل بچفيني جاه..
يعصر سنينه بلموّجه.. ويشعل عيونه ضواه!
،
وچانت امي تگول شمعه..
تحرگ ايديهه لجلنه..
تگول: "يمّه العافيه الكم تلوگ.. والوجع بِيّه استواه!
،
وشكثر سولفتو بإذني..
عن حلال وعن حرام..
وعن درب مابيه ملام..
وچنه نملّ من حچيكم.. ونرفض الراي الثجيل..
وهسه من صرنا بمچاينكم.. عرفنه الحِمل شگد كلف!
،
فزّت جروح العگل..
وضوگ الصبر شفناه مرّ..
وچلمة (أوليدي) أحسّهه بصدري خنجر.. محترف!
،
كون يرجع بينه الماضي دقيقه..
واركض اشبگ شيبكم..
وألثم آثار الجدام.. الچانت تطيح وتگوم..
حتى ما نغفى بظلام!
،
يا صفعكم..
الچنت اظنه قسوه توجع..
طلع صرخه.. لا تطيح..
وهو سچّه وخارطه.. لكل من يريد يمر صحيح!
،
كافي شربتني الندامه..
وآنه تيهتك يا ماي.. وبعد ما يرجع ضواي..
شما كبر واهس وليدي.. أذكر حچاية (يبوي) واستريح!
،
الچنت اردّنهه بدلع..
هسه ردت لي بدمع.. وكسرت بصدري ضلع!
،
بيدي ضيّعت الدرب.. الچان يرشدني عليكم
شلون اعتذر وكتي فات؟
و(دْبيبة ندامه ) البيه صاحت:
الراح ما يرجع يا غافل.. لو تشب روحك لهب!
،
عود يمته؟
انرد نلم جرح المحنه.. ونغسل الروح بهواكم؟
يا حسافه..
باگنه الموت وخذاكم..
الموت باگ الماي كله.. وشحّت الدنيا بضواكم!

زهير العسكري 
من الشعر الشعبي العراقي الحر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام