ثلاثية نشيد الحياة للشاعرة شروق. لطيف

ثلاثية نشيد الحياة
يا صاحبي قف قليلا
نستمع أنشودة
من أناشيد الصباح
فقد تمطى من رقاده
وهوذا  بالإشراق لاح
والجو انتثر بالعبير
إذا ما الورد عليه
بعطره النفاذ  فاح
تكتسي الحقول
سندسا أخضر 
وتتزين المروج بشجر
التفاح
ويغنى الحسون منشدا
إن الصباح رباح
ينطلق مغردا في كل صوب ٍ
يجوب البحور 
ويفرد عاليا  الجناح
يبتعد عن ضجيج الأرض 
وما عليها من
جلبة ٍ وصياح
يزيل الهم بتغريده
والألم  حينئذ 
عن كل قلب كسير
ينزاح 

فلما رأيت كل ذا الحسن
ناديت ساعتها اليراع
تعال .....
ننشر ذا الحسن سويا
فأتاتى إلي ّ طائعا 
بكل انصياع
فكل خفقة ٍ ندونها
نحميها من 
نسيان ٍ أو ضياع
فالنفس سفينة
تبحر في لجج الحياة
تفرد  أجنحتها 
محلقة ُ  كالشراع
جناح ٌ من خيال
لكل أسرار الكون يساع
وآخر من شعور ٍ
يخفف ما في عمق
الروح من صراع
تحوز  بهذا كنزا ثمينا 
لايشترى 
ولا يوما يباع
غايتها البحث  عن الجمال
تظل هائمة
في كل صوب ٍ
تجوب جميع الأصقاع
الهباء يذرى على وجه 
البحور
وكم تختبيء درره 
بعيدا  في القاع
لا توهب لكل بحار ٍ
إنما  لمن يجيد
أن  يرهف الأسماع 

لحن الحياة هو لحن الخلود
تنشده
جوقة عظمى
بلا حدود
تتعانق فيها الأرض مع السماء
وسلام أبدي بينهما
يسود
تحفظ الود لكاتم أسرارها
وتبقى بينهما العهود
لحون تبقى وان 
انحدرت الأجساد
إلى عمق ِ اللحود
إنما تبقى  الأناشيد محلقة
مع كل. فجر  ٍجديد
تعلن أن من تغنى بها
قد حفر اسمه
من ضياء  الفجر الوليد
تحوم حولنا
لنتغنى بها 
ويبقى اسمها 
نشيد  الحياة الفريد 

بقلم / شروق لطيف 
مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام